العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
المأمون ثم ملك المعتصم والواثق ، وفي ملك الواثق استشهد ( 1 ) . قال ابن بابويه : سم المعتصم محمد بن علي عليهما السلام وأولاده علي الامام وموسى وحكيمة وخديجة وأم كلثوم ، وقال أبو عبد الله الحارثي : خلف فاطمة وأمامة فقط ، وقد كان زوجه المأمون [ ابنته ] ولم يكن له منها ولد ، وسبب وروده بغداد إشخاص المعتصم له من المدينة ، فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين وأقام بها حتى توفي في هذه السنة ( 2 ) . 9 - مناقب ابن شهرآشوب : لما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبد الملك الزيات أن ينفذ إليه التقي وأم الفضل ، فأنفذ الزيات علي بن يقطين إليه ، فتجهز وخرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى أم الفضل ثم أنفذ إليه شراب حماض الأترج ( 3 ) تحت ختمه على يدي أشناس ، فقال : إن أمير المؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دواد ( 4 ) وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج ، وصنع في الحال ، وقال : اشربها بالليل ، قال : إنها تنفع باردا وقد ذاب الثلج ، وأصر على ذلك ، فشربها عالما بفعلهم ( 5 ) وكان عليه السلام شديد الأدمة فشك فيه المرتابون ، وهو بمكة ، فعرضوه على القافة ( 6 ) فلما نظروا إليه خروا لوجوههم سجدا ثم قاموا فقالوا : يا ويحكم
--> ( 1 ) سيجيئ من المصنف رحمه الله تحت الرقم 11 بيان في أن شهادته في زمن الواثق مخالف للتواريخ المشهورة فراجع . ( 2 ) المناقب ج 4 ص 379 . ( 3 ) الحماض كرمان : ما في جوف الأترج ، ذكره الفيروزآبادي . ( 4 ) في النسخ : أحمد بن أبي داود ، وقد مر انه سهو ، والصحيح ما في الصلب . ( 5 ) المصدر ص 384 . ( 6 ) القافة : جمع قائف . وهو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلى أعضاء المولود وسيجئ في اعتباره وعدم ذلك بحث مستوفى .